الخميس، 6 مارس 2014

اسطوانات مستهلكة ...


  اليومُ هو 6 مارس ، أنا اكتب هذه التدوينَة الآن لاني  تذكرت أنّ لديَّ مدونة لم القي عليها نظرة منذ شهور مضت.. 
أو بالأحرى لقد أتمَمْتُ السنة على هجرانها ..  
     هذا لا يعني أني هجرت الكتابة سنة كاملة و بضع شهور.. 
ولكني صراحة لا استشعر طعم الكتابة على الحاسوب، كما أحسها و أتذوق طعمها وأنا اكتب بقلمي على صفحات مذكرتي الورقية، التي اصطحبها معي إلى حيت حللت و ارتحلت، ملهمتي هي عندما أرى غلافها البنيًّ ، أو تترجاني أوراقُها البيْضاءُ إلى آن اسقيها بحبر قلمي و ارسم بين سطورها معالمَ الحياة ..  
قرّرتُ أن امسح الغبار عن مدونتي الالكترونيّة و أناجي بها العالم الافتراضي .. 
       أريد أن أهلوس قليلا و نحن على أعتاب 8 مارس " اليوم العالمي للمرأة " أليس كذلك ... 
صراحة و بدون نفاق، أحيانا لا أتذكر هذا التاريخ إلا حين أشاهد بعض الوجوه النسائية تتحدث عنه على شاشة التلفاز، وجوه حفظناها و أصبحت شعاراتها محفوظة عن ظهر قلب.. 
اسطوانات مشروخة، لا تغير شيئا، من كثرة تكرارها ذهبت قيمتها 
هو يوم دولي نحتفل فيه بانجازات المرأة 
ولكن أي مرآة فيهم ؟؟
أصبحت النساء مصنفات أليس كذلك ...
لقد لاحظنا أن المرأة في هذه الآونة الأخيرة أصبح الكل يبحث عن حقوقها تحت شعار '"الحق ينتزع ولا يعطى "'
نعم نحن نبحث عن حقوقنا ونرغب في أخدها غصبا من منتزعيها ..  
ولكن يجب أولا أن نعلم ما هي حقوقنا المنتهكة والمقيدة أولا، لمعرفة كيفية استرجاعها...
       فمثلا البنت القروية التي لازالت لحد الآن  لتستطيع إتمام دراستها الإعدادية و الثانوية ..  بسبب بُعــْدِ المؤسسات التعليمية أليس هذا بحق .. هذا طبعا إذا تمكنت من ولوج المدرسة...
وكذلك الفتيات القاصرات في الجبال و الأرياف، اللواتي لازلن يغتصبن بذريعة الزواج و يحرمن من إتمام فترة طفولتهن كباقي البنات
أليس هدا بحق ...
    و النساء اللائي يشتغلن في المعامل و المزارع، دون أوراق قانونية أو ضمان اجتماعي يحفظ حقوقهن ، بل العكس تماما يعاملن معاملة العبيد و يشتغلن بأبخس الرواتب و إن سألتهن ... لماذا انتن راضيات عن هذا ؟ يجبن و الغصّة بادية على أصواتهنّ.. أين البديل ؟ أنعيش بالجوع والحرمان؟... و أخريات  يقلن بصوت خافت " اللهم هكذا ولا والو " " اللهم هاد الخدمة ولا نبعوا راسنا في زنقة "
أين هي حقوق الأجيرات يا من صنفتم على أنكنّ حقوقيات وتفتخرن بإنجازات لا محل لها من الإعراب...
    نساء اِمتهنّ الدّعارة  ليس بدافع الشهوانية أو الشذوذ، بل الدافع هو 'كَوْمةُ' أطفال لا معيل لهم ، أو فتاة متشردة بالشوارع يتيمة ، نساء بسبب الجهل و  الأمية و عدم الوعي اخترن الطريق الأسهل و الأمر...
نساء لو وجدن جمعيات تساعدهن تمد لهن يد العون.... نساء لو وجدن عملا بكرامة لا مكان هذا حالهن...
     بدل أن ينشغل من يسمون أنفسهم بالحقوقيين و الحقوقيات باسترجاع حقوقهن المسلوبة و الدفاع عنهن لكي لا يسقطن في أيادي السماسرة و المفسدين...
تجدهم يبحثون عن مساواة بين جنسين مختلفين بالخليقة أصلا...
لمادا لا تبحثون عن مساواة بين امرأة البادية و الحاضرة (...)
لما لا تنادون بمساواة بين امرأة دارسة و أخرى التصقت بها صفة جاهلة أو أمية إجبارا لا اختيارا (...)
يبحثون عن مساواة في الإرث و يدعون إلى محاربة التعدد....
ونساء لا من مورثٍ لهنّ أصلا، ولا من معيل، و لا زوجٍ يحميهن من ذئاب ضارية تنتظر أي فرصة للانقضاض...
      نساء اخترن الاستسلام بدل الذل و الاغتصاب...
      نبحث عن سلالم تأخدنا لغيوم كفقاعات الهواء ما إن تلمسها أيدينا حتى تصبح اللاشيء ..
      بدل أن نغير ما بأرض الواقع نبحث عن شيء بالسماء...
     لا لشيء سوى أن نصبح من صانِعي الاختلاف المزيف...
     والآن سوف أتنفس الصعداء...
     و انتظر 8 مارس و مساءَها لسماع الاسْطًواناتِ المعهودةِ ...

مع تمنياتي بعالم زهري لكل نساء العالم ... 
سمية مــــومن
  



هناك تعليقان (2) :

  1. wa3ra kif dima ... o3ndk sh kaynin chi whdin kaystarlo lmar2a lmatami3 chakhsiya dyalhom .. o makaytfkroh ghir f 8 mars ola f intikhabat ola chi haja mn had l9abil .. bn continuation :)

    ردحذف
  2. mawdo3 zewin wayawm 3alami sa3iiid likoli nesaa

    ردحذف