الثلاثاء، 11 مارس 2014

تأنيب ...!


البارحة وعلى غير العادة...
تأخرت بضع دقائق عن معاد ذهابها للعمل...
فإذا بها تجد عند الباب رجلا عجوزا.. جالسا على أوراق كارتونية ..
رمقته بنظرة خاطفة .. و أتممت طريقها ..
 فإذا بها تسمع صوت أنين..
أدارت رأسها للوراء .. و رجعت عند الرجل ..
سألته: ما خطبك يا سيدي ؟
لم يجبها .. استغربت .. و بدأت دقات قلبها تتسارع ..
كانت خائفة .. فحالته لا تنبأ بالخير ..
مر بجانبها شاب فطلبت منه المساعدة ..
فأجاب بنبرة كلها سُخريّة .. اذهبي أخْتي..
فهذا العجوزُ.. منذ أن شفته وهو على هذه الحالِ..
فلا تهتمِ ...
نظرتْ إلى ساعتِها فلاحظتْ أنها تأخرت كثيرًا ..
ذهبت وَ تركتُه ..
طيلة دوامِها الصباحيّ.. و هي  تفكر في حالِه ..
لا تعرفُ ما إذا كان عملها هَذا صوابًا أمْ خَطأ؟؟
عند رجوعها إلى البيت قررت أن تعود من نفسِ الطريق لكي تطمئن على العجوزِ ..
فلما وصلت للمكان الذي تركته فيه لم تجِده..
تساءَلَتُ كثيرًا .. و جالت بدهنها العديدُ منَ الأفكارِ ..
فسألت امرأة كانت واقفة أمام بيتِها..
فأخبرتها بأن العجوز قد مات .. منذ ثلاثِ ساعاتٍ تقريبا
و قد جاءت الإسعاف لنقله إلى قسم الموتى...
وقفت .. كأنّ رجليّها تجمدتا ولم يعودا باستطاعتهما حملها ..

ثمّ أكملت طريقها ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق