الجمعة، 22 مايو 2015

لسنا كما روج لنا

هذا الأسبوع بأكمله ولا حديث للمغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي ، و خصوصا العالم الأزرق سوى من يدعى '' عيوش ''صراحة لا أظن أن هذا أول فيلم في تاريخ السينما يعالج موضوعا بهذه الطريقة الخليعة و التي لا ترقى بأي مشاهد،متدين كان أو علماني ، عربي مان أو أعجمي ..هذه النوعية من الأفلا البورنوغرافية مكانها القنوات الممنوعة و المواقع التي تستهدف روادا من الفئة الشاذة ..للأسف أطلقت صفة " مغربي " على الفيلم لأن مخرج الفيلم مغربي و ممثليه مغاربة .. يختبأون وراء ذريعة تعرية الواقع  المغربي ..وكشف المستور ..عن أي مستور تتكلمون ؟؟ و عن أي واقع ؟؟و وصلت الوقاحة بمن تعرت في الفيلم و مثلت فيه إلى أن تقول بالحرف أنها  مثلت دور عاهرة و ما أكثر العاهرات بالمغرب "

أظن أن من مثلوا الفيلم و شاركوا فيه .. لم يتعرفوا على مغرب آخر غير الذي مثلوه ..لم يعرفوا و لم يتعرفوا على النساء المغربيات اللواتي يستقظن في الفجر .. ليصلين صلاتهن و يقمن بتحضير فطور أولادهن و مساعدتهم للذهاب الى مدارسهم .. و الانهماك في أشغال البيت من أكل و كنس و غسل للقيام بواجبهم كزوجات و أمهات و ربات بيوت .. مكونات لجيل مسقبل سوي ..لا 

أظن أن أمثال هؤلاء على علم بوجود فتيات أحرار مسؤولات ...اكتسبن ثقة آبائهن من أجل اتمام دراستهن .. يجاهدن من أجل النجاح و رفع رؤوسهن و رؤوس ذويهم فخرا و عزة ..و كذلك وجود نسوة يشتغلن بالليل و النهار في المعامل و الحقول من أجل لقمة العيش الحلال ...أين هي الأفلام التي تتحذث عن هذا الواقع و عن معاناة هاته النسوة التي تفوح منهن رائحة العفة و الطهارة ..

الدعارة و المومسات .. لا نعرفهم نحن  النساء اللواتي تشتغل من الصباح  الى غروب الشمس ..نصل لبيوتنا منهكات نرتاح و نناقش همومنا و نتمنى غذا أفضل لنا و لأسرنا ..
الدعارة و الجنس واقع نعم .. لكنه مرير .. نحاول علاجه نحن كجمعيات بالتدخل لايجاد عمل لهن و حتهن على البحث عن اللقمة الحلال و الستر .. وليس بمحاولة استعطاف الآخرين بقطرات دمعات مزيفة ..

ما الهدف من هذا الفيلم ،،اظن أن الغرض واضح ،، اظهارنا نحن المغربيات كقطعة لحم رخيصة يسهل الظفر بها ..و اظهار بلدنا على أنه وكر دعارة من الحجم الكبير ...

لا لم نكن ولن نكون كذاك غنجن مغربيات عفيفات لا نرضى بالاهانة و الذل ..و آباءنا رجال و ليسوا ذيوتين ... يغارونا علينا و على سمعتنا ..