الخميس، 16 أكتوبر 2014

الإنسان ابن بيئته



     من الأشياء الضرورية على الشخص هي، أن يثق في نفسه و في مقدراته و يسعى
إلى تطوير ذاته بالجد و السعي و المثابرة
     الحياة رائعة بوجود من يفهمك...  يمد لك يد العون و يجدد ثقتك بنفسك...
و أمل في يوم مليء بالحب و السعادة..  الحياة رائعة..  عندما تستيقظ و كلك فرح..
يوم أساسه التفاؤل و حسن الظن و النية الحسنة بالآخر...  كل هذه الأجواء تجعل منك شخصا بناءا ميالا للعطاء...  نشيط و حركي و دائم الابتسامة...  ترافقه الدعوة الصالحة أينما حل أو ارتحل...
     المشكل هو قابليتنا لامتصاص الأجواء المحيطة بنا و جعلها حالة نفسية تعبر عنا و عما يدور بخوالجنا ..
     فإذا كانت هذه الأجواء كما أسلفت الذكر فسنكون مرتاحين، نبعث الإحساس بالراحة لمن يتعاملون معنا..  سنكون مصدر طاقة ايجابية لهم
أما إذا كان المحيط مليئا بالشحنات السلبية...  مثل العراكات و المشاكل الأسرية...  و العنف المتبادل في الحديث، عدم القدرة على إعطاء الأخر مساحة للتعبير...
  الكبت الدائم للمشاعر و الأحاسيس...  العنف بكلا نوعيْه الجسديّ و المعنويّ..  القمع...  كل هذه التصرفات تنشئ شخصا لا يعي معنى الإنسانيّة لأنه لم يربى أصلا في وسط إنسانيّ محض .
   شخصا عنيفا، يعترف بالحق فقط ولا يوجد في قاموسه الشخصي مفهوم الواجب أو معناه..  لا يعترف بالأخر....  استغلالي و لديه شعور عالي بالأنا....  يعتبر الكل وسيلة و أداة للوصول إلى أهدافه لا يهتم برأي أحد و لا بأيّ وجهة نظر تخالفه.... 
متحجر.... منعدمُ الأحاسيس... يجيد كل أنواع النّفاق الاجتماعيّ.
هذا ليس ذنبه....  ولكن ذنب من جعله ينمو و يترعرع في ذلك المحيط المتشبع بتلك الصفات السيئة...
     رغم هذا فهناك نماذج كثيرة كسَرت هذه القاعدة و أعطتنا أفرادا يٌفتخر بهم داخل الوطن وخارجه .. يعرفون معنى التّحدي .. و الصبر على المصائب .. ذووا عزائم لا تٌقهر .. لذا يجب أن نكون دائما أناسا لا ترضى سوى بما هو أفضل..
  يجب أن نحافظ على أبنائنا كشتائِل صغيرة نرعاها و نُوفر لها جوا ملائما للعيْش بعيدا..  عن أي شكل من أشكال الرداءة الاجتماعية..
و صدق تشارلز داروين عندما قال ''الإنسان ابن بيئته''

بقلم سمية مومن