الأحد، 20 يناير 2013

حُلْمٌ مُمِيت


     كُلّما سَمِعتْ أقدَامَه آتية..تَحَرّكتْ كُلّ المشاعِر الدّفينة فيها .. تُسرِع كالمَجنُونة .. تَحْملُ المِكنسَة بيْن يَدَيْها .. وَ تَتَظَاهَرُ بأنّها تَجمعُ الأزبَال من أمامِ باب المنْزل .. لكيْ تَخْتَلس النّظر إليْه قليلا..
    كُلّ فتياتِ الحيِّ اِنتَبَهْن لهَا .. وَ عِنْدما يَسْمَعْنَ خَبَرًا جَدِيدًا عَنْهُ لا يَتَرَددن فِي الإسْراعِ مِن أجْل إخبارِهَا...
    تَتَلصّص النّظَر إليْه كُلمَا سَنَحتْ لها الفرصَة.. و تَنتظِرُ أنْ يَطْرقَ بابَ مَنزلِهم يومًا..
    تنتظِرُ أنْ يقوُمَ بارْسَالِ أختِهِ  لِتخبِرَهَا بِرسَالةٍ مَا بخبرٍ مَا ..  يثلجُ قلبَهَا .. إنّهَا تنتظرُ موعِدَ تَخرجِهِ مِن كَليّة الشُرطَةِ بفارِغِ الصّبرِ..
إنّهَا مُتيَقنة أنّه سَوْفَ يُفكر فِي الزّوَاج بَعْدَ تَخَرّجِه حَتْمًا...
    وَ لنْ يُفكِرطويلاَ في "منْ " الّتِي  سَوْف يَتزَوجُهَا، فَلنْ يجِدَ أحْسَنَ مِنْها  طَبْعًا ..
    كانَتْ واثقةً و َمُتأكِدةً منْ أنّهَا سَتَكُونُ شريكةَ حيَاتِهِ..
    أحْيَانًا .. عِنْدمَا تُصَادِفُ نَظَرَاتُهَا نَظَرَاتِه..
يَبْتَسِم فِي وَجْهِهَا .. فَتَدْخُلُ المَنْزِلَ بِسُرْعَة .. خَجَلا .. هَرَبًا مِنْ نظَرَاتِه الّتي تَجْعَلُهَا  كَالطِّفْلةِ الصّغيرة ..
    أصْبحَ " هُوَ " حُلُمَها.. هَدَفَهَا..
    لقدْ تَخَرّج أخيرًا ..
    كَأنّها هِيَ من تخرجْ.. كَاَنتْ سَعِيدةً جدًا .. ذَهَبتْ وَ باركتْ لَهُ.. كَانتْ تِلكَ أوّلُ مَرّة     يُخاطِبُ فيهَا لِسانُهَا لِسانَهُ.. كانتْ خدودَهَا حَمْراءٌ .. وَ عينَاهَا يَشِعَّان بريقًا ..  اِبتَسَمتْ وَ تَمَنَّتْ لوْ توقفَ الزّمن قليلا.. حتّى تَتأملَ كُل تَفاصِيلهِ ..
    كَلّ يومٍ يَمُرّ .. تَحْسبُ سَاعَاتِهِ وَ دَقَائِقِه وَ حَتّى ثَوَانِيهِ ..
    لَمْ تَعُد تَسْتحْمِل  الإنْتظَارَ .. خَائِفَةٌ..
    وَ فِي كُلّ ليْلةٍ دقَاتُ قَلْبِهَا تَتَسَاَرَع ُ... وَ تَنْتَظرُ أنْ يَأتِي لِخِطْبَتِهَا...
    أخِيرًا وَصَلَهَا خَبَرُ خطُوبتِه ..
     لَقَد خَطَبَ فِعْلا .. وَلَكِن غَيْرَهَا " هِيَ " ..    اِبْتَسَمَتْ للخبَر ..و تمنت له السعَادَةَ..
     نَامَتْ ليْلا .. و قلبُها يبْكِي .. تَئن بِصَوتٍ مكْتُوم .. فَقَلبُها فِعْلا مصْدُوم ..
     كَانَتْ تَحْلُم .. تَتَوَهّم ..
     تَبْنِي قُصُورًا .. وَ فِي دَقائِقَ الكُلّ تَهَدّمْ ..
     لَِكنها لمْ تَسْتَفِقْ صَبَاحًا .. لقَدْ ماتتْ همّا..

بقلم  سمية مومن 

السبت، 12 يناير 2013

أول تدوينة

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته 


إنها أو تجربة لي في التدوين ، لا أعرف ولكني أشعر و كأن حروف الأبجدية غريبة علي شيئا ما ...
في أول وهلة .. بدت لي الصفحة البيضاء صعبة المنال .. لبؤة يصعب ترويضها .. ارتجفت أصابعي قبل ان تلمس حروفي بياضها ...
لكن حرفا فحرفا .. كلمة فكلمة .. بدأ التعبير ينساب .. و بدأت الألفة تنبثق بيننا ..
اظن ان هذه المدونة ستكون " مؤنستي
وسيكون بيننا إن شاء الله حديثٌ ذو شجون ... 
من طباعي "التفاؤل" لذا فسوف أكون كذلك  :)
ربما في الأول فقط ههه ذهب التفاؤل اذن ههه
أمزح معكم .. سأكون في مدونتي كما أنا .. و أتمنى أن تقبلوا بي بينكم كما أنا .. 
حروفي تعبر عن آرائي .. أفكاري .. و خياراتي ...

مناجاة مكتوبة بحروف الأبجدية .. ربما سيكون فيها العتاب .. أو البوح .. طبعا لأنني سأعتبرها متنفسي ...
فيها سيعانق الحرف الشعور و سوف يتحدان، سوف ينسجان معا سطور هذه المدونة ..

كانت فكرة دخولي لهذا العالم .. اقتراحا من صديقة ، فأعجبَني الاقتراحُ ولم أتردد في دخول غمار هذه التجربة ..
سوف أتحدى خجلي  ( لأنني أخجل دائما عند الحديث عن نفسي .. او عن تصرفاتي
هنا لن اتمنع عن الحكي .. و عن السرد .. 
ستكتشفونني مع مرور الوقت ..

أحببت ايضا فكرة " التدوين "  لأنها خطوة جديدة تصادف دخول عام جديد .. و ربما تكون بداية اعمال مستقبلية أخرى جديدة ..
أهم شيء أنني " أكتب "

سبق لي أن قرأت مرة  عبارة أثارت انتباهي كثيرا و أعجبتني .. للأسف لا أعرف صاحبها ..
بدأها بمقولة ديكارت الشهيرة ..

""
أفكر اذن أنا موجود ... أكتب اذن سوف أظل موجود "
هنا في هذه العبارة فعلا يظهر أثر الكتابة جليا ...
الكتابة مثل "الوقــــــــف"  يحتفظ ببصمتصاحبه و يترك له أثرا يذكر لأجله...

أظن أنني أطلت عليكم 
شكرا لسعة صدركم 

و أتمني أن أكون دائما عند حسن ظنكم 

نلتقي عند أول حرف من تدوينة أخرى
:D

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته